
إزالة الطابع الديني عن المدارس أمر جوهريًا غير ليبرالي
إن المطالبة بإزالة الطابع الديني من المدارس وفرض نموذج موحّد على كل مؤسسات التعليم يمثل إلغاءً لحيز أساسي من الحرية الليبرالية: حرية الانتماء، وحرية الاعتقاد، وحرية إنشاء مؤسسات تعبر عن قيم جماعات مختلفة. في مجتمع تعدّدي كالذي نعيشه في Ireland، من الطبيعي أن تعكس المؤسسات التعليمية أنماطًا ومعتقدات متنوعة، وأن يكون للآباء والأسر حرية اختيار مدارس تتوافق مع قناعاتهم الدينية أو اللا دينية.
الليبرالية الحقيقية لا تُقاس بتوحيد المظاهر، بل بالتسامح مع الاختلاف. عندما تسعى الدولة إلى تجريد المدارس من طابعها الأخلاقي أو الديني بالقول إن ذلك سيحقق حيادًا، فإنها في الحقيقة تفرض شكلًا واحدًا من الحياد يصبح بدوره أيديولوجيا مفروضة. هذا الموقف يهمّش الجماعات الدينية والعرقية ويقوّض قدرة المجتمعات على نقل قيمها وتربيتها الذاتية لأبنائها عبر مؤسساتها التعليمية.
لا يعني الدفاع عن حق المدارس في امتلاك طابع ديني أو فلسفي قبول أي شكل من أشكال التمييز أو الإقصاء. على العكس، يجب أن تظل القوانين واللوائح واضحة في حماية حقوق التلاميذ والمعلمين على حدّ سواء، وضمان أن حصول مؤسسات على هوية خاصة لا يبرر انتهاك حقوق المواطنين أو منع الوصول العادل إلى التعليم. كما ينبغي أن تكون هناك آليات شفافة لحماية الأطفال من أي ممارسات تمييزية، مع احترام حق المدارس في التعبير عن مبادئها التربوية.
في سياق النقاش الجاري في Ireland، وداخل مؤسسات مثل Catholic Church وغيرها من الجهات الراعية للمدارس، من الضروري السعي نحو حلول تحفظ التعددية وتكفل الحياد الإيجابي للدولة. بدلاً من سحب الهوية عن المدارس قسرًا، ينبغي تعزيز طيف الخيارات — مدارس دينية، ومدارس مدنية متعددة الطوائف، ومدارس علمانية — مع ضمان تمويل عادل، ومعايير مهنية واضحة، وحقوق للأسر في اختيار ما يناسب قيمها. إن الليبرالية الحقة تتطلّب قبول الاختلاف وليس محوه بالقوة.
المصدر
Irish Times ↗Removing religious ethos from schools is fundamentally illiberal
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.




