
أضرار جانبية: Aughinish Alumina والعقوبات الأوروبية
أثار تقرير مشترك لعدة وسائل إعلام تحقيقية أوروبية، نُشر في 24 مارس، جدلاً واسعاً حول مصنع Aughinish Alumina القائم في Shannon بمقاطعة Co Limerick بعد أن خلص إلى أن جزءاً كبيراً من صادراته من الألومينا تُرسل إلى روسيا وتصل فيما بعد إلى صناعات تحويل الألومنيوم التي تزود منظومة التسليح الروسية. التقرير، الذي شارك في إعداده Organised Crime and Corruption Reporting Project (OCCRP) وعضو فيه Irish Times، استند إلى بيانات جمركية ووثائق مسربة وتتبّع شحنات البوكسيت من منجم في Brazil وثلاثة مناجم في Guinea إلى مصفاة Aughinish حيث تُحول المادة إلى alumina قبل تصديرها إلى معامل صهر الألومنيوم.
أثارت النتائج ردود فعل سياسية وقانونية سريعة. أعرب Taoiseach Micheál Martin عن "القلق" في Dáil وطلب مراجعة عمليات المصنع من قبل وزارتين حكوميتين، في حين طالبت Pina Picierno، نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، بإدراج alumina ضمن حزمة العقوبات الأوروبية التالية على روسيا. وكتب 39 نائباً في البرلمان الأوروبي إلى Kaja Kallas وMaroš Šefčovič مطالبين بوقف صادرات الألومينا إلى روسيا. في المقابل، أكدت الحكومة وشركة Aughinish Alumina التزامهما بالقوانين الأوروبية وأن صادرات الألومينا إلى روسيا ليست محظورة حالياً حسب قوانين العقوبات القائمة.
تضمنت اتهامات التقرير أن Aughinish زادت شحناتها إلى مصانع صهر روسية بما فيها مواقع في Sayanogorsk وKrasnoyarsk التي تملكها شركة Rusal، المالكة للمصفاة منذ 2007 والتي أسسها Oleg Deripaska. ونقل التقرير أن تاجرًا مقره Moscow باسم ASK دفع مبالغ كبيرة لشراء الألومنيوم المصنوع من ألومينا من Aughinish، ثم بيعه إلى عملاء يتضمنون شركات دفاع خاضعة لعقوبات أوروبية وتابعة لتحالفات مثل Rostec، والتي تُنتج صواريخ وأنظمة صاروخية استخدمت ضد أهداف مدنية بحسب سجلات العقوبات ومصادر عسكرية ومراكز بحوث مثل RUSI.
على مستوى صنع القرار الأوروبي، بدأت المناقشات الحساسة داخل European Commission وعقدت اجتماعات ثنائية ("confessionals") بين مسؤولي المفوضية ودبلوماسيي الدول الأعضاء للتوافق على الحزمة الـ21 للعقوبات. لكن مصدرًا مطلعًا قال إن المفوضية امتنعت عن التوصية بإجراءات فورية ضد السلعة أو الشركة بسبب المخاطر المتوقعة على سلسلة التوريد الأوروبية وصناعة الألومنيوم داخل الاتحاد. ووفقاً لمصادر أخرى، ثار نقاش قوي بشأن احتمال إدراج Aughinish في قائمة العقوبات بحيث يُمنع عليها شحن الألومينا إلى روسيا أو دول وسيطة.
من جانبها، حذَّرت إدارة Aughinish والحكومة الأيرلندية من تداعيات اقتصادية جسيمة تشمل خسارة أكثر من 700 وظيفة مباشرة ومئات الوظائف المؤقتة وما يصل إلى 1,000 وظيفة داعمة، فضلاً عن أثر على شبكتي الكهرباء والغاز الوطنيتين. قالت الشركة إن طاقة فائضة من معالجة الألومينا تُضخ إلى الشبكة الكهربائية وتغطي احتياج ما يقارب 200,000 منزل، كما تدفع الشركة تبرعات سنوية تُقدَّر بـ€25 مليون لصيانة شبكة الغاز، مما يعني بحسب المستندات المرفقة أن تكاليف ثابتة قد تضطر الدولة إلى تغطيتها في حال إغلاق المصفاة.
ردَّ نقاد وحلفاء أوضحوا أن حجج الإغلاق والضرر الاقتصادي محل تساؤل. فمصدر أوروبي كبير قال إن نسبة الصادرات إلى روسيا حسب بيانات الشركة نفسها تبلغ 45%، بينما يشير OCCRP إلى زيادة حادة وصلت إلى 826,000 طن في 2024، أي ارتفاع كبير عن 2020، ما يطرح سؤالاً عن قدرة Aughinish على تنويع أسواقها خلال فترة مرحلية. وقد شبّه بعض البرلمانيين الأوروبيين جهود الشركة في الضغط على الحكومة بـ"الابتزاز"، ودعاهم إلى أخذ موقف واضح بدل ما وصفه Bart Groothuis بأن "عدم اختيار جانب يعني اختيار جانب Russia".
يستعيد السجل التاريخي تجربة 2018 عندما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على Oleg Deripaska وشركات تابعة له مما أعطى نماذج للتداعيات الاقتصادية والسوقية. حينها تدخلت حكومات أوروبية وضغوط صناعية واسعة لتخفيف العقوبات لتلافي انهيار إمدادات صناعية أساسية، لكن المشهد اليوم مختلف بعد زيادة صادرات Aughinish إلى روسيا منذ 2020 وارتباطها بسلاسل توريد قد تُستخدم في قطاع الدفاع الروسي.
تقف الحكومة الأيرلندية والمفوضية الأوروبية أمام معضلة صعبة: موازنة التعهد بدعم أوكرانيا وضغط نواب البرلمان الأوروبي لإدراج alumina ضمن العقوبات، مقابل المخاطر الاقتصادية والاجتماعية المحلية في منطقة تعتمد على المصفاة. وبينما تستمر المداولات الداخلية داخل المؤسسات الأوروبية، يبقى السؤال حول مدى قدرة Aughinish وRusal والدول الأعضاء على إيجاد حلول تحمي الأمن الإنساني وتحد في الوقت نفسه من تعطيل صناعة حساسة وسلاسل التوريد في أوروبا.
المصدر
RTE Ireland ↗Collateral damage: Aughinish Alumina and EU sanctions
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.





