
المستهلكون يستجيبون أسرع للصدمات السعرية الأخيرة - ECB
بحث حديث نشره البنك المركزي الأوروبي (ECB) يشير إلى أن المستهلكين في منطقة اليورو أصبحوا أسرع في تعديل سلوكهم وتوقعاتهم نتيجة للصدمات السعرية الأخيرة. ورغم أن منطقة اليورو قد بدت على وشك التعافي من الأزمة الطاقية والتضخم الذي أعقبا غزو Russia لأوكرانيا في فبراير 2022، فقد أعاد تصعيد الصراع في الشرق الأوسط بعد الضربات الجوية US-Israeli في 28 February إلى إيران إشعال اضطرابات غير مسبوقة في إمدادات الطاقة، مما زاد حساسية الأسر تجاه تغيّر الأسعار.
اعتمد الباحثون في ECB على بيانات من Consumer Expectations survey (CES) لتحليل استجابة المستهلكين لصدمات مثل هذه الاضطرابات الجيوسياسية. وذكر اقتصاديون من بينهم Olivier Coibion أن المستهلكين رفعوا فوراً درجة اهتمامهم بتغيرات الأسعار عند اندلاع الحرب على Iran، رغم أن معدلات التضخم كانت لا تزال تقارب هدف البنك عند نحو 2%. وشهد الاستطلاع في March 2026 أن نحو نصف المشاركين قالوا إنهم يراقبون تغيرات الأسعار، وهي نسبة تعادل تقريباً مستويات القلق في January 2023 عندما بلغ تضخم منطقة اليورو 8.6%.
وصف الباحثون هذه الظاهرة بأنها احتمال وجود «double scar» أو جرح مزدوج لدى المستهلكين، ناتج عن تراكم ذكريات الصدمات المالية. وحذروا في مدونتهم البحثية (غير ملزمة بالضرورة بموقف البنك الرسمي) من أن هذين التأثيرين قد يعززان بعضهما البعض ويشكّلان توقعات وسلوك المستهلكين خلال الأشهر المقبلة مع استمرار النزاعات وزيادة حالة عدم اليقين الكلي.
وأشار الاقتصاديون إلى أن لهذه الندوب تأثيراً عملياً: فذكريات الضغوط المالية يمكن أن تجعل المستهلكين أكثر حساسية للصدمات الجديدة، ما يؤدي إلى ترسخ اعتقاد بفرضية سيناريوهات ركودية تضخمية (stagflationary) — أي ارتفاع الأسعار مع تراجع النمو — وقد يزيد ذلك من حالة عدم اليقين الاقتصادية ويثبط الإنفاق الاستهلاكي. وعلى صعيد الأسواق، ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من $120 للبرميل في أبريل نتيجة الحرب في Iran قبل أن تتراجع جزئياً مع آمال بوساطة للسلام.
في ضوء هذه المعطيات وسعي ECB لامتصاص الصدمات الاقتصادية، تبدو زيادة أسعار الفائدة في اجتماع البنك المقبل شبه مؤكدة، في محاولة لكبح التضخم واستقرار التوقعات. وتبقى مراقبة سلوك المستهلكين والتأثيرات النفسية للتجارب السابقة عوامل مركزية في تقييم فعالية السياسات النقدية القادمة وتوقع مسار الانتعاش في euro zone.
المصدر
RTE Business ↗Consumers quicker to react to latest price shocks - ECB
تُرجم هذا المقال تلقائياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.





